الشيخ الطوسي

398

الخلاف

إخراج القيمة بحال . وبه قال الشافعي ( 1 ) . ووافق في جميع ذلك مالك إلا في فصل واحد ، وهو أن عندنا إذا أراد شراء الطعام قوم المثل ، وعنده قوم الصيد ، ويشتري بثمنه طعاما ( 2 ) . وفي أصحابنا من قال على الترتيب ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : الصيد مضمون بقيمته ، سواء كان له مثل أو لم يكن له مثل ، إلا أنه إذا قومه فهو مخير بين أن يشتري بالقيمة من النعم ويخرجه ، ولا يجوز أن يشتري من النعم إلا ما يجوز في الضحايا ، وهو الجذع من الضأن ، والثني من كل شئ ، وبين أن يشتري بالقيمة طعاما ويتصدق به ، وبين أن يصوم عن كل مد يوما ( 4 ) . وقال أبو يوسف ومحمد : يجوز أن يشتري بالقيمة شيئا من النعم ما يجوز في الضحايا وما لا يجوز له ( 5 ) . دليلنا : قوله تعالى : " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ( 6 ) فأوجب في الصيد مثلا موصوفا من النعم . وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " في الضبع كبش إذا أصابه المحرم " ( 7 ) وعليه إجماع الفرقة .

--> ( 1 ) الأم 2 : 207 ، والمجموع 7 : 438 ، وكفاية الأخيار 1 : 144 ، وعمدة القاري 10 : 161 ، والوجيز 1 : 128 ، وفتح العزيز 7 : 499 ، والفتح الرباني 11 : 258 . ( 2 ) الموطأ 1 : 355 ، المدونة الكبرى 1 : 434 ، وبداية المجتهد 1 : 346 ، والمغني لابن قدامة 3 : 558 ، والمجموع 7 : 438 ، وعمدة القاري 10 : 161 . ( 3 ) قال العلامة في المختلف : 101 ( وهو مذهب الشيخ المصنف - قدس سره - في النهاية ، وابن أبي عقيل ، وابن بابويه والسيد المرتضى ) . ( 4 ) المبسوط 4 : 82 - 83 ، وعمدة القاري 10 : 161 ، واللباب 1 : 206 ، وشرح فتح القدير 2 : 263 ، وفتح الباري 4 : 17 ، وبداية المجتهد 1 : 346 ، والمجموع 7 : 438 . ( 5 ) عمدة القاري 10 : 161 ، وبدائع الصنائع 2 : 200 ، وشرح فتح القدير 2 : 263 ، وشرح العناية 2 : 263 . ( 6 ) المائدة : 95 . ( 7 ) سنن البيهقي 5 : 184 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1030 .